|
|
|
| في بيتنا نُخبةٌ من رجال العدل والأوقاف والداخلية ..! |
|
كعادة كاتب هذه السطور في التواصل مع النخب المثقفة والفاعلة من دعاة ودكاترة واعلاميين ومستشارين ومفكرين عبر لقاءات اخوية نتلمس من خلالها اخر المستجدات ونتحاور حول المشكلات والحلول, كان ضيوفي في الليلة المباركة من ثالث ايام عيد الفطر المبارك مجموعة من المستشارين في قصر العدل وبعض كبار الضباط في وزارة الداخلية واحد المديرين النشطين في وزارة الاوقاف ..وغيرهم من الدكاترة والاعلاميين.. من القضايا التي تمت مناقشة بعض منها مصداقية الكلام الذي اثارته احدى الصحف قبل ايام من وجود (عيدية للمساجين) تتمثل بتوسيع دائرة العفو الاميري بحيث يكون هناك عفو شامل وعام لكثير من نزلاء السجن المركزي..الخ ما اثير من بشائر جعلت جميع السجناء يهللون ويباركون لبعضهم بعضا وكأنهم حقا سوف يخرجون في غضون الايام القادمة.. بينما حقيقة تلك الاخبار والتي حدثني عن تفاصيلها ومصداقيتها اهل الاختصاص والشأن هو ان وزارة الداخلية ارسلت لمكتب التنفيذ الجنائي الذي يرأسه سعادة المستشار د. نجيب الملا جميع الكشوفات التي تخص نزلاء السجن المركزي والعمومي, والهدف ان يبحث مكتب التنفيذ الجنائي عن عدد القضايا التي على كل سجين والمعارضة والاستئناف ثم تدرس كل حالة على حِدة (اي لوحدها) ثم بعد ذلك يقدم المكتب الجنائي التقارير اللازمة بشان الوضع القانوني لكل نزيل حسب القوانين المعمول بها في استحقاقه للعفو الاميري او عدم استحقاقه, وننوه بان مكتب التنفيذ الجنائي الى هذه اللحظة يبحث في هذه الملفات وان الانتهاء من جميع هذه الكشوفات وتسليمها لوزارة الداخلية سوف يستغرق عمل ثلاثة اشهر كاملة ان لم يكن اربعة من تاريخ كتابة هذا المقال.. وللعلم .. ففي هذه السنة ستُشكل لجنتان للعفو الاميري..لجنة تتبع وزارة الداخلية ولجنة تتبع وزارة العدل ..اما الاشراف العام على تنفيذ العفو الاميري فسوف يكون تابعا لمكتب التنفيذ الجنائي بقصر العدل..اما الاستثناءات فجميعها من صلاحيات مكتب سمو الامير..واما فيما يخص الضوابط الجديدة للعفو الاميري فيما يخص تجارة وتعاطي فمنها ان تكون المادة المخدرة قليلة جدا, ألا تكون لديه سوابق, وان يكون الحرز الذي باعه هو الذي يتعاطاه.. من الهموم التي تمس المؤسسة الاصلاحية لتنفيذ الاحكام وتلمسها النخبة في حديثهم عن المؤسسة الاصلاحية هو ان قانون الشرطة والامن العام وجميع اللوائح التي تخص وزارة الداخلية ليس لها علاقة البتة بالاصلاح, اذ ان قوانينها ولوائحها مختصة بالجوانب الامنية فقط, وعلى هذا كانت رؤية الجميع متفقة على ان قضية الاصلاح والتاهيل يجب ان ترعاها جهات اخرى مختصة بالقضايا الاصلاحية والتاهيلية والتربوية والتوجيهية والدعوية, كوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية, بحيث تطلق يد الاوقاف في العمل الاصلاحي المتكامل من خلال عمل مؤسسي منظم ومختص في تاهيل واصلاح نزلاء السجن المركزي..واما دور وزارة الاوقاف الحالي داخل السجن المركزي فهو الى هذه اللحظة ليس له اي استقلالية عن الادارة العسكرية في السجن المركزي ومن سلبيات ذلك عدم قدرة العاملين على التوسع في العمل الاصلاحي حيث يكاد يكون عملهم محصورا في احد العنابر فضلا عن المعوقات الكثيرة التي يعانونها بسبب تداخل اختصاص الادارات في عمل واحد داخل السجن المركزي . ان قصور وزارة الداخلية في متابعة العمل الاصلاحي في اهم واخطر مرفق لها ونعني به ( السجن المركزي) يؤكد ان الداخلية وزارة امنية بحتة وليست اصلاحية فحتى هذه اللحظة ومنذ ان تسلم وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون التفتيش والرقابة السيد خالد العصيمي مهام عمله كمراقب ومفتش على عمل الوزارة وكذلك الوكيل المساعد للشؤون القانونية في الداخلية .. لم يدخل السيد خالد العصيمي السجن المركزي ويفتش بنفسه عن الخلل هناك, وبرغم كل ما تتناقله الصحف عن الغرائب والعجائب في السجن المركزي وما اثاره مجموعة من نواب المجلس واخرهم النائب عبد الله عكاش عن وجود خلل كبير في السجن المركزي وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان..ومع هذا لم نسمع ان الوكيل توجه بنفسه ليدخل السجن المركزي ويقوم باهم اختصاصات عمله المنوط به وهو المتابعة والرقابة والتفتيش والتاكد من اعمال القانون او انتهاكه هناك. معاشر السادة النبلاء هموم النخبة المثقفة كبيرة وحديثهم عن ضرورة الاصلاح اكبر, ولانني اخشى الاطالة فلسوف ارجئ الحديث عن اهم المحاور الاصلاحية التي يجب ان تتبناها الدولة في اصلاح وتاهيل نزلاء السجن المركزي, وسنرى معا هل العمل الاصلاحي في السجن المركزي مقنن ومدروس وجاء وفق ضوابط وقوانين ولوائح ام انه عمل عشوائي وتنقصه الكثير من القرارات التي الى هذه اللحظة لم تقر.
|
|
|
|
|
 |
|
 |
| |
|
|